آدم و حواء…

اسمع رعاك الله، زوجتك هي هدية الله إليك، عاملها بالإحسان .
من علامات إيمانك أن تحب حليلتك، أن تحب زوجتك
هذه زوجتك، هذه هدية الله إليك
هذه إنسانة جعلها الله تحت طوعك، عاملها بالإحسان

كان النبي عليه الصلاة والسلام رفيقاً بأهله
كان يخصف نعله، ويكنس داره، ويحلب شاته، وكان في مَهنَة أهله ( أي في خدمتهم )
هكذا علّمنا عليه الصلاة والسلام

إذاً الشاهد أن النبي الكريم كان لطيف معها، كان رقيقاً
كان يقول : (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله)

إخواننا الكرام :
مقياس الأخلاق أخلاقكم في بيوتكم
لأنك خارج البيت تُحسّن وضعك
تُلمّع صورتك
تعتني بثيابك
تبتسم
تعتذر
تتعطر
هذا كله لمصلحتك
لمكانتك
من أجل أن تنتزع إعجاب الناس بك
مصلحتك تقتضي أن تكون لطيفاً، ومعتذراً، ومبتسماً

أما حقيقتك الفعلية تظهر في بيتك
لذلك قال عليه الصلاة والسلام : (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله )

السيدة عائشة كانت تقول : ويريبني في وجعي (أي مما يؤلمني في وجعي ) أني لا أرى من النبي اللطف الذي كنت أرى منه حين أمرض .
إذاً هذا منهج لكم ( خيركم خيركم لأهله )
كانت تسأله : كيف حبُّك لي ؟
فيقول عليه الصلاة والسلام : كعقدة الحبل، عقدة لا تُفّك .
فأصبحت هذه الكلمة ( العقدة ) مصطلح بينها وبين النبي، تسأله للنبي من حين لآخر : كيف العُقدة ؟
يقول : على حالها .

ماذا يمنع أن تكون مع زوجتك لطيفاً ؟
ماذا يمنع أن تكون معها رفيقاً ؟
ماذا يمنع أن تكون معها رحيماً ؟
ماذا يمنع أن تكون معها ودوداً ؟
ماذا يمنع أن تكون معها مبتسماً ؟
ماذا يمنع أن تقول لها : السلام عليكم ؟

النبي عليه الصلاة والسلام الزوج، اللطيف، المؤنس، كان إذا دخل بيته، دخل بسّاماً ضحّاكاً

كان يقول : ( أكرموا النساء، فوالله ما أكرمهنَّ إلا كريم، ولا أهانهنَّ إلا لئيم، يغلبن كل كريم، ويغلبهنَّ لئيم، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً، من أن أكون لئيماً غالباً )

ذات مرة حدثته السيدة عائشة عن قصة طويلة، عن قصة أبي زرع، وأم زرع، أشادت بأبي زرع، بشجاعته، بكرمه، ببطولته، برجولته، لكنها تأسّفت في نهاية القصة، فقالت للنبي : غير أنه طلّقها -أي أن أبي زرع طلّق أم زرع –
فكان تعقيب النبي عليه الصلاة والسلام : ( أنا لكِ كأبي زرعٍ لأم زرع، غير أني لا أطلّقكِ )
يعني أراد النبي أن يطمّنها .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الحمد لله الذي رزقني حب عائشة )

كان يعتبر حبّه للسيدة عائشة رزقٌ من الله..