مشكلة المكان في فلسفة فيلسوف قرطبة إبن رشد(595ه)

يهدف هذا المقال إلى تقديم نظرة عامة حول مشكلة المكان في فلسفة أبي الوليد بن رشد من خلال بعض تواليفه الطبيعية والمنطقية، لا سيما منها “جوامع السماع الطبيعي” و”تلخيص السماء والعالم” وتلخيص كتاب المقولات، لندرك مدى تطور فكر الرجل بصدد مشكلة المكان وما يحوم في فلكها من معضلات فلسفية تستأثر باهتمام العديد من المفكرين والفلاسفة على امتداد تاريخ الفكر البشري بوجه عام. وقبل أن نمحص طبيعة المكان لدى ابن رشد يحسن بنا أولا أن نبحث عن أصول وجذور مشكلة المكان كما أثارها أرسطو في كتاب “الطبيعة”. الأمر الذي يستوجب التساؤل عن الأسباب التي دفعت بالمعلم الأول إلى إثارة مسألة المكان في المقالة الرابعة من كتاب “الطبيعة” دون غيره من النصوص الطبيعية الأخرى.

أصول مشكلة المكان:

●●●●●●●●●●●●●●●●●●

إن المتأمل في كتاب الطبيعة لأرسطو سيقف لا محالة على أصلين أساسيين لمشكلة المكان كغيرها من المشكلات الفلسفية والعلمية الأخرى الواردة في هذا الكتاب. هذان الأصلان هما:

أ – أصل علمي: يتمثل في دفاع أرسطو عن إمكانية قيام العلم الطبيعي -ضدا على منكريه- اعتمادا على مبادئ علمية، ذلك أن كتاب الطبيعة لأرسطو يتناول من جهة أولى المبادئ المؤسسة للعلم الطبيعي من قبيل: المادة والصورة والعدم، لا للبرهنة على وجودها، لأن ذلك يتكفل ببيانه صاحب علم ما بعد الطبيعة، بل فقط لحصر عددها، والحديث عن علاقة بعضها ببعض، وبيان ما السبب الذي بالذات والذي بالعرض(1). كما أنه يتناول بالدراسة والتحليل من جهة ثانية، اللواحق العامة للأجسام الطبيعية كالمكان والزمان والحركة واللانهاية… ولما كانت الطبيعة في نظر أرسطو مبدأ حركة وسكون في الشيء”(2) فإنه يستوجب على صاحب العلم الطبيعي أن ينظر في أمر الحركة ليعلم الطبيعة ما دامت الحركة تدخل في حد الطبيعة، ولكي يعلم الحركة يجب على صاحب هذه الصناعة أن يتحدث عن المكان والزمان، إذ لا وجود لحركة بدونهما.

ب – أصل سجالي: ينحصر أساسا في الرد على بعض التيارات الفكرية والفلسفية سواء منها التي تنفي وجود مبادئ يقوم عليها العلم بدليل أن كل شيء قابل للبرهنة بما في ذلك مبادئ العلوم (السوفسطائيون)، أو تلك التي ترى أن المبادئ واحدة (الطبيعيون الأوائل)، أو متعددة (الذريون)(3). كما يتمثل هذا الأصل السجالي أيضا في الرد على نفاة المكان وعلى القائلين بالخلاء سواء الذين يتبثونه بعدا مفارقا أو غير مفارق. وسنفرد لهذه المسألة حديثا مفصلا في ثنايا هذا العرض لا سيما في سياق الحديث عن ماهية المكان.

طبيعة المكان عند ابن رشد.

●●●●●●●●●●●●●●●●●●●

أول ما يثير انتباه الدارس لكتاب جوامع السماع الطبيعي خاصة المقالة الرابعة منه هو أن ابن رشد لا يكلف نفسه عناء البحث عن الحجج ليثبت من خلالها وجود المكان خلافا لأرسطو وابن سينا اللذين يسهبان في الرد على نفاة المكان، إذ يصادر على وجوده، وذلك بمجرد تأمل محمولاته الذاتية التي لا تليق إلا بالموجود(4) إلا أنه لا بد من التساؤل هنا عن الأسباب التي دفعت بابن رشد وقبله ابن باجة إلى عدم الخوض في مجادلة نفاة المكان، فهل المسألة تعود إلى عدم أهميتها في الغرب الإسلامي، خاصة إذا علمنا أن ابن سينا سيحدو حدو أرسطو في هذا السياق أم أن الأمر يرجع إلى مجرد عملية تلخيص النص الأرسطي وعدم متابعته متابعة حثيثة؟

مهما يكن من أمر هذه التساؤلات، فإن الغرض من هذا القول أن نمحص طبيعة المكان عند ابن رشد. وقبل ذلك نتساءل ما مختلف المواقف التي يعارضها أبو الوليد بصدد مشكلة المكان؟ كيف يتصور فيلسوف قرطبة ومراكش ماهية المكان؟ وأخيرا، ما الطريقة التي يسلكها في استنباط الحد التام لمفهوم المكان؟

يقترح ابن رشد أربعة احتمالات لا تخرج عنها ماهية المكان وهي: إما أن يكون المكان هو الهيولى، أو الصورة، أو الخلاء، أو النهاية المحيطة بالجسم الطبيعي.

المكان/الهيولى أو الصورة.

●●●●●●●●●●●●●●●●●●

يرفض ابن رشد أن يكون المكان هو الهيولى أو الصورة لسبب بسيط هو أن حركة النقلة (المكانية) تصبح كونا وفسادا(5). وهذا ما يعبر عنه ابن باجة في قوله “فمنهم من رأى الهيولى هي المكان، وهذا بين الفساد، فإن المكان ليس بمنتقل بانتقال المتمكن فيه والهيولى هي التي تنتقل لا الصور”(6). أما ابن سينا فيرفض هو الآخر أن يكون المكان هو الهيولى أو الصورة اعتمادا على بعض التقابلات بين الطرفين، وذلك أن من يرى الهيولى أو الصورة مكانا فهو قول فاسد، لأن المكان يفارق عند الحركة، أما الهيولى أو الصورة لا يفارقان، كما أن المكان تكون الحركة فيه وإليه، أما الهيولى والصورة لا تكون الحركة فيهما، بل معهما، ولا تكون إليهما الحركة البتة(7). نفس الأمر نجده لدى أرسطو، إذ ينفي أن يكون المكان هو الهيولى أو الصورة معتمدا في ذلك على بعض القرائن يمكن أن نشير إليها فيما يلي:

  • الهيولى والصورة لا يفارقان المركب، بينما المكان يفارق المركب، فالمكان إذن غيرهما.
  • المكان من حيث هو مفارق ليس بصورة للمركب، ومن حيث إنه يحيط ليس بهيولى، لأن الهيولى لا تحيط، بل يحاط بها.
  • المكان إما فوق وإما أسفل، وليس بشيء من الهيولى أو الصورة فوق أو أسفل.
  • لو كان المكان صورة لكان يفسد، إذا انتقل الماء إلى الهواء واستحال إليه، لأن صورة الماء قد فسدت.
  • لو كان المكان هيولى أو صورة مع أن المركب قد ينتقل من مكان إلى مكان لكان المكان قد تحرك إلى مكان، فيكون مكان في مكان وذلك مستحيل.
  • المكان ينتقل إليه أما الهيولى والصورة فتنتقلان(8).

المكان/الخلاء:

●●●●●●●●●●●●●●●●●●

ينفي ابن رشد أن يكون المكان هو الخلاء سواء كان بعدا مفارقا أو غير مفارق، ويفرد بحثا عميقا في مساجلة القائلين بالخلاء لا سيما منهم أصحاب المذهب الذري الذي يتبثونه كعلة للحركة، إذ يعتقدون أنه لا وجود لحركة ما لم يكن هناك خلاء. لكن أبا الوليد يرى أن مثل هذا القول يؤدي إلى محالات كثيرة منها:

1 – استحالة وجود بعد مفارق.

يقدم فيلسوف قرطبة مثال “النقطة” ليثبت من خلاله استحالة وجود بعد مفارق للجسم، إذ يرى أنه إذا أمكن أن يوجد بعد مفارق للجسم، فيمكن ذلك أيضا في النقطة، لأن نسبة النقطة إلى الخط هي نسبة الخط إلى السطح، والسطح إلى الجسم، لذلك يلزم ضرورة متى فارق الجسم الأبعاد أن يفارق السطح الجسم، وأن يفارق الخط السطح، وبالتالي أن تفارق النقطة الخط، وهذا محال، لأن النقطة لا وجود لها إلا بنسبتها إلى الخط. ذلك أن صاحب العلم الطبيعي ينظر إلى النقطة من حيث هي نهايات أجسام طبيعية لا من حيث هي ذوات قائمة بذاتها كما ينظر إليها التعاليمي، لذلك التبس الأمر عند قوم (الفيتاغوريون) فظنوا أن ما هو مفارق بالقول مفارق بالوجود أيضا، فقالوا بمفارقة الأعداد والأعظام.

2 – استحالة تداخل الأجسام.

إن الأجسام الطبيعية تحل في المكان بأبعادها لا بأعراضها، ومن ثم يمتنع أن يحل جسمان في مكان واحد من جهة امتناع تداخل الأجسام بعضها ببعض.

3 – استحالة حلول مكان في مكان:

يحل الجسم الطبيعي في المكان بأبعاده، ولو كانت الأبعاد هي المكان لاحتاجت إلى مكان، وبالتالي يحل المكان في مكان وتمر المسألة إلى ما لا نهاية، ومن ثم يلزم شك زينون الإيلي في عدم إمكانية وجود المكان(9).

أما ابن باجة فيشك في وجود الخلاء، بل يذهب أبعد من ذلك، إذ يرى بأن الخلاء هو سبب لبطلان الحركة(10).

المكان هو النهاية المحيطة.

●●●●●●●●●●●●●●●●●●●

بعد أن يرفض ابن رشد القول بأن المكان هو الهيولى أو الصورة أو الخلاء، يبقى إذن الاحتمال الرابع والأخير الذي مفاده أن المكان هو النهايات المحيطة بالجسم الطبيعي، إذ يقول في هذا السياق: “المكان هو النهاية المحيطة لكونها استكمالا للأجسام المتحركة وغاية تحريكها”(11). إذا تأملنا هذا التعريف نجد أن المكان يدل على نهاية الحركة وغاية الجسم المتحرك وكماله، ذلك أن الأجسام الطبيعية تنتقل إلى مكانها الطبيعي حيث تسكن. وقد اعتمد ابن رشد في حد مفهوم المكان حدا تاما على البرهان المطلق أو ما يسميه أرسطو في الحقيقة برهانا متغيرا بالوضع، إذ يرى أن المكان هو الذي تنتقل إليه الأجسام الطبيعية وتسكن فيه، وما كان بهذه الصفة فهو نهاية جسم محيط. فإذا قمنا بتغيير وضع هذا البرهان، أي ننطلق من النتيجة إلى المقدمات، فإننا نحصل على الحد التام للمكان فنقول بأنه النهاية المحيطة لكونها استكمالا للأجسام المتحركة وغاية تحريكها. ونفس التعريف نجده لدى ابن سينا إذ يقول: “المكان ليس بجسم ولا مطابقا للجسم، بل محيطا به، بمعنى أنه منطبق على نهايته انطباقا أوليا”(12).

إذا كانت حركة الأجسام الطبيعية لا سيما التي تتحرك حركة نقلة تقتضي وجود المكان، فهناك إشكال يثار بصدد مكان الجسم المساوي الذي يتحرك حركة دورية، مفاده: ما هو مكان الجسم السماوي؟ كيف يمكن أن يتحرك، خاصة إذا علمنا أن من ضرورة وجود الحركة المكان؟

يورد ابن رشد حلا لهذا الإشكال مؤداه أن حركة الجسم السماوي حركة دورية، ومن ثم فهو يحتاج إلى مركز ثابت عليه يتحرك، وأن علاقته بالمكان بالعرض لا بالذات، وهذا ما يذهب إليه أرسطو نفسه خلافا للفارابي وابن باجة اللذين يعتقدان أن الكرة في مكان بالذات، ومثل هذا القول يلزم أن المحيط في المحاط به في مكان بالذات وذلك مستحيل. أما ابن سينا فيرى أن الحركة الدورية ليست في مكان أصلا لا بالذات ولا بالعرض، وإنما هي في الوضع. إلا أن أبا الوليد يرى أن الشيخ الرئيس إن أراد القول بأن الحركة تنتقل من وضع إلى وضع من غير أن تبدل المكان بجملتها فهو قول صحيح. أما إذا أراد القول بأن حركة الكرة في الوضع نفسه وهذا هو الراجح من كلامه، فليس بصحيح، لأن الوضع ليس فيه حركة أصلا بدليل أن الوضع لا يتقوم بذاته بل بالمكان(13). كما يرى فيلسوف قرطبة ومراكش أن الجرم السماوي الذي يتحرك حركة مستديرة لا يمكنه أن يتحرك لا حركة إلى الوسط (إلى أسفل) ولا حركة من الوسط (إلى أعلى) لا بالذات ولا بالعرض لسبب بسيط هو أنه ليس بثقيل ولا بخفيف(14).

مما تقدم ذكره نستنتج أن الحديث عن المكان لا يتأتى إلا في علاقته ببعض المفاهيم المتاخمة له من قبيل: الحركة، الاتصال، الزمان…باعتبارها من المفاهيم المؤسسة للعلم الطبيعي، إذ لا وجود لمفهوم بسيط ومنعزل، فلكل مفهوم علاقة تجاور بمفاهيم أخرى بها يتحدد، كما يذهب إلى ذلك كل من ج. دولوز وف. جاتاري في كتابهما “ما الفلسفة”؟(*)

المكان والحركة:

●●●●●●●●●●●●●●●●●

من أهم الحجج التي يعتمدها مثبتو المكان وجود حركة النقلة، إذ لولاها لما وجد مكان، ذلك أن الحركة هي التي قادت إلى البحث في أمر المكان، فالنظر في المكان يستوجب النظر في الحركة ما دامت تدخل في حد المكان كما سبقت الإشارة إلى ذلك. فالمكان إذن لا يتوقم بذاته، بل بالحركة، كما أن الحركة ليست جوهرا قائما بذاته، إذ لا يمكن تصورها من غير مكان، لأن كل حركة هي حركة لجسم ما، والجسم لا يكون إلا في مكان. فإذا كان الأمر كذلك فإننا نتساءل: هل المكان من طبيعة الكم المنفصل أم المتصل؟

المكان والاتصال:

●●●●●●●●●●●●●●●●●

يقدم ابن رشد تعريفا للكم المتصل في كتابه “تلخيص كتاب المقولات” مفاده أنه هو الذي يمكن أن يوجد له حد مشترك يربط بين أجزائه. فالحد المشترك إذن للخط هو النقطة، وللبسيط (السطح) هو الخط، وللجسم هو البسيط، وللزمان هو الآن، ما دام الآن هو نهاية الماضي وبداية المستقبل(15). إلا أن الإشكال يطرح بصدد مفهوم المكان، الأمر الذي يدعونا إلى التساؤل: هل للمكان أجزاء؟ وما الحد المشترك الذي يربط بين أجزائه؟ كيف إذن يحل ابن رشد هذه المعضلة؟

يبرهن فيلسوف قرطبة على أن للمكان أجزاء، وبالتالي فهو من طبيعة الكم المتصل، إذ يرى أن المكان يشغله الجسم، وأن للجسم أجزاء هو البسيط، فإذن للمكان أجزاء، ومن ثم، فإن له حدا مشتركا يربط بين أجزائه، ومن كان بهذه الصفة فهو من الكم المتصل، أما البرهان الثاني فيمكن أن نصوغه في الشكل التالي: الكم المتصل له أجزاء، المكان له أجزاء، إذن المكان كم متصل.

نلخص مما تقدم قوله إلى أن المكان من الكم المتصل الذي له أجزاء لها وضع، أي موجودة معا بخلاف الزمان الذي ليس من الكم المتصل ذي الوضع، لأن أجزاء الزمان التي هي الماضي والآن والمستقبل لا توجد معا. وهذا ما نلمسه في تعريف ابن باجة للمكان إذ يقول في هذا السياق: “المكان كله متصل متشابه الأجزاء وقوامه بالحركة”(16). إلا أن السؤال المطروح هو: ما الدافع بابن رشد وغيره من فلاسفة الإسلام إلى إثبات أن المكان من طبيعة الكم المتصل؟

إن دفاع ابن رشد على أن المكان من الكم المتصل يعارض من خلاله أطروحة الانفصال التي تعتقد أن المكان عبارة عن نقط متناثرة خاصة أصحاب المذهب الأشعري اعتمادا على نظرية “الجزء الذي لا يتجزأ” أو ما يسمى “بالجواهر الفردة” لنفي كل علة طبيعية وترك المجال للعلة الميتافيزيقية هي سبب الحركة.

المكان ولزمان:

●●●●●●●●●●●●●●●●●

يعد الزمان أيضا من المفاهيم المتاخمة لمفهوم المكان، إذ لا يمكن الحديث عن المكان إلا في علاقته بالزمان، ما دام الزمان يشبه الحركة لا سيما منها حركة النقلة التي هي أشرف الحركات على الإطلاق، وذلك أن أجزاء الحركة بعضها قد تفسد وبعضها قد تكون كالحال في الزمان، وبالتالي، فإننا متى لم نشعر بالحركة لم نشعر بالزمان، خصوصا إذا علمنا أن الزمان يدخل في حد الحركة ومقايس لها بالذات لا بالعرض.

في خاتمة هذا المقال يمكن القول بأن نظرة أبي الوليد بن رشد للمكان نظرة طبيعية محضة تعكس تطور علوم الحكمة الطبيعية في الغرب الإسلامي. هذا التطور الذي دشنه فيلسوف سرقسطة أبو بكر الصائغ (ابن باجة) من خلال شروحه الطبيعية التي تعد مرحلة النضج الفكري تجاوز فيها ابن باجة حدود النظر المنطقي والتعاليمي وتفرغ للمتن الأرسطي المشائي(17). كما يمكن أن نعتبر تجربة ابن رشد لحظة تجمع كل التجارب السابقة عليه فارابية كانت أو سنيوية أو باجوية.

•●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧

الهوامش

1 – أرسطو طاليس، الطبيعة، ترجمة إسحاق بن حنين، تحقيق عبد الرحمن بدوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1984، الجزء الأول: “فمن البين أن في العلم بأمر الطبيعة أيضا قد ينبغي أن نلتمس أولا فيه تلخيص أمور مبادئها” ص 1.

2 – أرسطو، ن.م. “الطبيعة مبدأ وسبب لأن يتحرك ويسكن الشيء الذي هي فيه أولا بالذات لا بطريق العرض” ص 79. ويقول أيضا “الطبيعة مبدأ للحركة والوقوف والتغير”، ص 165.

3 – أرسطو، ن.م. “وقد يجب ضرورة أن يكون المبدأ إما واحد، وإما أكثر من واحد. وإن كان واحدا فإما أن يكون غير متحرك على مثال ما قاله برمنيدس ومالسس، وإما أن يكون متحركا على ما قاله الطبيعيون… وإن كانت المبادئ أكثر من واحد: فإما أن تكون متناهية، وإما أن تكون غير متناهية” ص 5.

4 – ابن رشد، جوامع السماع الطبيعي، تحقيق جوزيف بويج، مدريد، 1983 “أما أن المكان شيء موجود فذلك بين بنفسه، فإنه يظهر أن ههنا محمولات ذاتية لا تليق إلا بالموجود، كقولنا أن المكان منه فوق ومنه أسفل، وأنه الذي إليه تنتقل الأجسام بالطبع وتسكن فيه، وأنه يحيط بالمتمكن، وأنه يفارق المتمكن، وأنه لا أعظم ولا أصغر من المتمكن”، ص 47.

5 – ابن رشد، ن.م. “أما القسم الأول (يقصد المكان هو الهيولى)، وهو أن يكون الشيء كالصورة في الهيولى، فيكون المكان على هذا هيولى، فامتناع ذلك بين بنفسه، وإلا كانت النقلة كونا وفسادا، وكذلك الحال في القسم الثاني”. (يقصد المكان هو الصورة) ص 50.

6 – ابن باجة، “شرح السماع الطبيعي لأرسطوطاليس”، تحقيق ماجد فخري، دار النهار للنشر، بيروت، 1973، ص 46.

7 – ابن سينا، الشفاء، السماع الطبيعي، تحقيق سعيد زايد، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1983، ص 118.

10 – ابن باجة، ن.م “والذي يثبت الخلاء فيجعله سببا للحركة، وهو مع التأمل لو كان، سبب لبطلانها، وذلك أن الذي منه فوق يحرك شيئا، والذي منه أسفل يحرك ذلك بعينه، فيلزم أن يقف الشيء بين الحركتين” ص 48.

14 – ابن رشد، تلخيص السماء والعالم، تحقيق جمال الدين العلوي، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، ط 1، 1984. “وكان الجسم المستدير قد تبين من أمره أنه لا يمكن أن يتحرك إلى الوسط ولا من الوسط حركة طبيعية ولا عرضية”، ص 84.

(*) انظر كتاب “ما الفلسفة؟” لجيل دولوز وفيليكس جاتاري، منشورات مينري، باريس، 1991، ص 8.

15 – ابن رشد، تلخيص كتاب المقولات، تحقيق موريس بويج، دار المشرق، بيروت، ط 2، 1983. “وأما الخط والبسيط والجسم والزمان والمكان فمن المتصل، لأن كل واحد منها يمكن أن يوجد له حد مشترك يصل بعض أجزائه ببعض. وهذا الحد أما في الخط فهو النقطة وأما في البسيط فالخط وأما في الجسم فالبسيط وأما في الزمن فالآن، وذلك أن بالنقطة تتصل أجزاء الخط وبالخط تتصل أجزاء السطح وبالسطح تتصل أجزاء الجسم وبالآن تتصل جزءا الزمان الذي هو الماضي والمستقبل”، ص 39-40.

17 – محمد ألوزاد، الديناميكا في شروح السماع الطبيعي لابن باجة السرقسطي، استدراك على مقال سالمون بنيس S. Pines، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية ااا، المحمدية، ص 23.